محمد رفعت – ماتيسر من سوره القمر حتى الايه 32 وسوره البروج

Spread the love

محمد رفعت

محمد رفعت – ماتيسر من سوره القمر حتى الايه 32 وسوره البروج

الولادة والنشأة

الشيخ محمد رفعت ابن محمود رفعت ابن محمد رفعت فكان اسمه واسم ابيه وجده كلها مركبة. وقد ولد في يوم الإثنين 9 مايو عام 1882م بدرب الأغوات بحي المغربلين بالقاهرة، وفقد بصره صغيراً وهو في سن الثانية من عمره.[1]

بدأ حفظ القرآن في سن الخامسة، عندما أدخله والده كُتّاب بشتاك الملحق بمسجد فاضل باشا بدرب الجماميز بالسيدة زينب[2] وكان معلمه الأول الشيخ محمد حميدة وأكمل القرآن حفظا ومجموعة من الأحاديث النبوية، بعد ست سنوات شعر شيخه أنه مميز، وبدأ يرشحه لإحياء الليالي في الأماكن المجاورة القريبة. ودرس علم القراءات والتجويد لمدة عامين على الشيخ عبد الفتاح هنيدي صاحب أعلى سند في وقته ونال اجازته. توفي والده محمود رفعت والذي كان يعمل مأموراً بقسم شرطة الجمالية وهو في التاسعة من عمره فوجد |الطفل اليتيم نفسه مسئولاً عن أسرته المؤلفة من والدته وخالته واخته واخيه «محرم» وأصبح عائلها الوحيد بعد أن كانت النية متجهة إلى الحاقه للدراسة في الأزهر، بدأ وهو في الرابعة عشر يحيي بعض الليالي في القاهرة بترتيل القرآن الكريم، وبعدها صار يدعى لترتيل القرآن في الأقاليم.[2]

عائلته

متزوج من الحاجة زينب من قرية الفرعونية بالمنوفية، ولديه أربعة أبناء أكبرهم محمد المولود عام 1909م وقد رافق والده فكان بمثابة سكرتيره ومدير أعماله، ثم أحمد ولد عام 1911 م وقد سار على درب والده فحفظ القرآن ودرس القرآءات ونال الإجازة فيها، ثم ابنته بهية وولدت عام 1914 م تزوجت من عبده فرّاج، ثم أصغرهم حسين وولد عام 1920 م وكان يقرأ لوالده الكتب، وقد توفاهم الله جميعاً.[3]

قراءة القرآن

تولى القراءة بمسجد فاضل باشا بحي السيدة زينب سنة 1918م حيث عين قارئا للسورة وهو في سن الخامسة عشرة، فبلغ شهرة ونال محبة الناس، وحرص النحاس باشا والملك فاروق على سماعه.[4] واستمر يقرأ في المسجد حتى اعتزاله من باب الوفاء للمسجد الذي شهد ميلاده في عالم القراءة منذ الصغر.[3] وافتتح بث الإذاعة المصرية سنة 1934م، وذلك بعد أن استفتى شيخ الأزهر محمد الأحمدي الظواهري عن جواز إذاعة القرآن الكريم فأفتى له بجواز ذلك فافتتحها بآية من أول سورة الفتح (إنا فتحنا لك فتحا مبينا)، ولما سمعت الإذاعة البريطانية بي بي سي العربية صوته أرسلت إليه وطلبت منه تسجيل القرآن، فرفض ظنا منه أنه حرام لأنهم غير مسلمين، فاستفتى الإمام المراغي فشرح له الأمر وأخبره بأنه غير حرام[2]، فسجل لهم سورة مريم.

خصائص تلاوته

كان الشيخ محمد رفعت ذا صوت جميل ببصمة لا تتكرر، وأسلوب فريد ومميز في تلاوة القرآن، كان يتلو القرآن بتدبر وخشوع يجعل سامعه يعيش معاني القرآن الكريم ومواقفه بكل جوارحه لا بأذنه فقط، فكان يوصل رسالة القرآن ويؤثر بمستمعي تلاوته. كان يبدأ بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم والبسملة والترتيل بهدوء وتحقيق، وبعدها يعلو صوته، فهو خفيض في بدايته ويصبح بعد وقت ليس بالطويل غالبًا «عالياً» لكن رشيداً يمسُّ القلبَ ويتملكه ويسرد الآيات بسلاسة وحرص منه واستشعار لآي الذكر الحكيم.

كان اهتمامه بمخارج الحروف كبيراً فكان يعطي كل حرف حقه ليس كي لا يختلف المعنى فقط بل لكي يصل المعنى الحقيقي إلى صدور الناس، وكان صوته حقاً جميلاً رخيما رنانا، وكان ينتقل من قراءة إلى قراءة ببراعة وإتقان وبغير تكلف. امتلك الشيخ محمد رفعت طاقات صوتية هائلة، جعلته يستطيع الانتقال بسلاسة شديدة بين المقامات في أثناء تلاوته للقرآن الكريم، ليس هذا فحسب، بل إنه امتلك القدرة على تراسل الحواس لدى المستمعين، فيعلم متى يبكيهم، ومتى يبهجهم من خلال آيات الترغيب والترهيب في كتاب الله عز وجل، فقد أوتي مزمارًا من مزامير داود، وإذا ما وضعنا جماليات الصوت جانبًا لننتقل إلى قوته، فان صوته كان قويًا لدرجة أنه يستطيع من خلاله الوصول لأكثر من 3 آلاف شخص في الأماكن المفتوحة.[1]

كان محافظاً على صوته يتجنب نزلات البرد والأطعمة الحريفة ولا يدخن ولا يتناول طعام العشاء.[2]

المتأثرون بطريقته

يعد الشيخ أبو العينين شعيشع من المتأثرين بتلاوة الشيخ محمد رفعت وصوته شديد الشبه به حتى أن الإذاعة المصرية استعانت به لتعويض الانقطاعات في التسجيلات.

كما يعد الشيخ محمد رشاد الشريف مقرئ المسجد الأقصى من المتأثرين بقراءة الشيخ محمد رفعت.[5] وفي العام 1943، استمع الشيخ محمد رفعت إلى محمد رشاد الشريف فقال عنه «إنني استمع إلى محمد رفعت من فلسطين» [6]، ورد له رسالة في العام 1944 معتبراً إياه بمثابة «محمد رفعت الثاني».[5]

نشر تلاواته

كانت معظم تلاوات الشيخ محمد رفعت بمسجد فاضل باشا في القاهرة يقصده الناس هناك للاستماع إلى تلاواته حتى الملك فاروق وكانت تبث الإذاعة المصرية حفلاته من هناك، وكان صيفاً يتلو القرآن في جامع المرسي أبو العباس في الإسكندرية. إضافة إلى تلاواته الحية على الهواء من دار الإذاعة المصرية التي تعاقدت معه من أول افتتاحها لا سيما في رمضان كان يتلو تلاوتين يومياً على الهواء فيما عدا يوم الأحد وكان يقرأ القراءة الأولى من الساعة التاسعة وحتى العاشرة إلا الربع مساءً والثانية من الساعة العاشرة والنصف وحتى الحادية عشرة والربع مساءً.[2] أما تسجيلاته فكانت جميعها تقريباً من تسجيل أحد أكبر محبيه وهو زكريا باشا مهران أحد أعيان مركز القوصية في أسيوط وعضو مجلس الشيوخ المصري، والذي يعود له الفضل في حفظ تراث الشيخ رفعت الذي نسمعه حاليا، وكان يحب الشيخ رفعت دون أن يلتقي به، وحرص على تسجيل حفلاته التي كانت تذيعها الإذاعة المصرية على الهواء واشترى لذلك اثنين من أجهزة الجرامافون من ألمانيا، وعندما علم بمرض الشيخ رفعت أسرع إلى الإذاعة حاملاً إحدى هذه الأسطوانات، وطلب من مسؤولي الإذاعة عمل معاش للشيخ رفعت مدى الحياة، وبالفعل خصصت الإذاعة مبلغ 10 جنيهات معاش شهري للشيخ رفعت، ولكن الشيخ توفي قبل أن يتسلمه [3]، وتبرعت عائلة زكريا باشا بالأسطوانات لكي تنشر وقد حصل عليها ورثة الشيخ محمد رفعت بعد وفاة زكريا باشا مهران من زوجته ”زينب هانم مبارك” فلولا هذه التسجيلات لفقد تراثه الا من 3 تسجيلات تحتفظ بها الإذاعة، ولم تكن لتلك الاسطوانات أثرها في حياة الشيخ فقط بل ”زكريا باشا” المحب الذي سجل دون معرفة شخصية أو رؤية لـ”رفعت”، وقالت زوجة زكريا باشا: برغم نشاطات زوجي زكريا باشا نوران في الاقتصاد والمحاماة والسياسة والتأليف إلا أن اسمه لم يذكر إلا مقروناً بأنه الذي سجل مجموعة من التسجيلات للشيخ محمد رفعت.[4][7]

وأوضحت السيدة هناء حسين محمد رفعت حفيدة الشيخ أن أبناء الشيخ رفعت ظلوا طوال حياتهم عاكفين على إعادة إصلاح ومعالجة هذه الأسطوانات، وأن والدها أهدى الإذاعة 30 ساعة بصوت الشيخ رفعت دون مقابل، وهي كل التراث الذي نسمعه حاليا للشيخ رفعت، مؤكدة أن الأحفاد يستكملون المسيرة ويحاولون إنقاذ 30 ساعة أخرى بصوت الشيخ رفعت لم تر النور بعد، ولم تصل إلى آذان محبيه، قائلة: «نقلنا كل الأسطوانات على هارد ديسك، واشتغلنا في كذا استوديو لإصلاحها وتنقيتها، ولكن بقدر إمكانياتنا الضعيفة، ونحتاج استوديوهات عالية التقنية وإمكانيات أكبر من طاقتنا لذلك توقفنا».[3]

شخصيته

ويروى عن الشيخ أنه كان رحيماً رقيقاً ذا مشاعر جياشة عطوفاً على الفقراء والمحتاجين، حتى أنه كان يطمئن على فرسه كل يوم ويوصي بإطعامه. ويروي أنه زار صديقا له قبيل موته فقال له صديقه من يرعى فتاتي بعد موتي؟ فتأثر الشيخ بذلك، وفي اليوم التالي والشيخ يقرأ القرآن من سورة الضحى وعند وصوله إلى (فأما اليتيم فلا تقهر) تذكر الفتاة وانهال في البكاء بحرارة، ثم خصص مبلغاً من المال للفتاة حتى تزوجت. كان زاهداً صوفي النزعة نقشبندي الطريقة يميل للناس الفقراء البسطاء أكثر من مخالطة الأغنياء فقد أحيا يوماً مناسبة لجارته الفقيرة مفضلاً إياها على الذهاب لإحياء الذكرى السنوية لوفاة الملك فؤاد والد الملك فاروق.

وكان بكّاءاً تبل دموعه خديه في أثناء تلاوته حتى انه انهار مرة وهو في الصلاة عندما كان يؤم المصلين يتلو آية فيها موقف من مواقف عذاب الآخرة. وكان ربانيّاً يخلو بنفسه يناجي الله داعياً إياه.[3]

مرضه ووفاته

أصابت حنجرة الشيخ محمد رفعت في عام 1943م زغطة أو فواق تقطع عليه تلاوته، فتوقف عن القراءة. وقد سبب الزغطة ورمٌ في حنجرته يُعتقد أنه سرطان الحنجرة، صرف عليه ما يملك حتى افتقر لكنه لم يمد يده إلى أحد، حتى أنه اعتذر عن قبول المبلغ الذي جمع في اكتتاب (بحدود خمسين ألف جنيه) لعلاجه على رغم أنه لم يكن يملك تكاليف العلاج، وكان جوابه كلمته المشهورة «إن قارئ القرآن لا يهان».

التفسير Tafsir (explication) السعدي – Al-Saadi

وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ (1)

 أي: [ذات] المنازل المشتملة على منازل الشمس والقمر، والكواكب المنتظمة في سيرها، على أكمل ترتيب ونظام دال على كمال قدرة الله تعالى ورحمته، وسعة علمه وحكمته.

وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (2)

 وهو يوم القيامة، الذي وعد الله الخلق أن يجمعهم فيه، ويضم فيه أولهم وآخرهم، وقاصيهم ودانيهم، الذي لا يمكن أن يتغير، ولا يخلف الله الميعاد.

(3){ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ } 

وشمل هذا كل من اتصف بهذا الوصف أي: مبصر ومبصر، وحاضر ومحضور، وراء ومرئي.

قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ (4)

والمقسم عليه، ما تضمنه هذا القسم من آيات الله الباهرة، وحكمه الظاهرة، ورحمته الواسعة.
وقيل: إن المقسم عليه قوله { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ } وهذا دعاء عليهم بالهلاك.
و { الأخدود } الحفر التي تحفر في الأرض.
وكان أصحاب الأخدود هؤلاء قومًا كافرين، ولديهم قوم مؤمنون، فراودوهم للدخول في دينهم، فامتنع المؤمنون من ذلك، فشق الكافرون أخدودًا [في الأرض]، وقذفوا فيها النار، وقعدوا حولها، وفتنوا المؤمنين، وعرضوهم عليها، فمن استجاب لهم أطلقوه، ومن استمر على الإيمان قذفوه في النار، وهذا في غاية المحاربة لله ولحزبه المؤمنين، ولهذا لعنهم الله وأهلكهم وتوعدهم فقال: { قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ }

النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ (5)

ثم فسر الأخدود بقوله: { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب، الذي تنفطر منه القلوب، وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها، والحال أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا خصلة يمدحون عليها، وبها سعادتهم، وهي أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد أي: الذي له العزة التي قهر بها كل شيء، وهو حميد في أقواله وأوصافه وأفعاله.

إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ (6)

ثم فسر الأخدود بقوله: { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب، الذي تنفطر منه القلوب، وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها، والحال أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا خصلة يمدحون عليها، وبها سعادتهم، وهي أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد أي: الذي له العزة التي قهر بها كل شيء، وهو حميد في أقواله وأوصافه وأفعاله.

وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (7)

ثم فسر الأخدود بقوله: { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب، الذي تنفطر منه القلوب، وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها، والحال أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا خصلة يمدحون عليها، وبها سعادتهم، وهي أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد أي: الذي له العزة التي قهر بها كل شيء، وهو حميد في أقواله وأوصافه وأفعاله.

وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (8)

ثم فسر الأخدود بقوله: { النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ } وهذا من أعظم ما يكون من التجبر وقساوة القلب، لأنهم جمعوا بين الكفر بآيات الله ومعاندتها، ومحاربة أهلها وتعذيبهم بهذا العذاب، الذي تنفطر منه القلوب، وحضورهم إياهم عند إلقائهم فيها، والحال أنهم ما نقموا من المؤمنين إلا خصلة يمدحون عليها، وبها سعادتهم، وهي أنهم كانوا يؤمنون بالله العزيز الحميد أي: الذي له العزة التي قهر بها كل شيء، وهو حميد في أقواله وأوصافه وأفعاله.

الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (9)

{ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ } خلقًا وعبيدًا، يتصرف فيهم تصرف المالك بملكه ، { وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ } علمًا وسمعًا وبصرًا، أفلا خاف هؤلاء المتمردون على الله، أن يبطش بهم العزيز المقتدر، أو ما علموا أنهم جميعهم مماليك لله ، ليس لأحد على أحد سلطة، من دون إذن المالك؟ أو خفي عليهم أن الله محيط بأعمالهم، مجاز لهم على فعالهم ؟ كلا إن الكافر في غرور، والظالم في جهل وعمى عن سواء السبيل.

إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ (10)

ثم وعدهم، وأوعدهم، وعرض عليهم التوبة، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ } أي: العذاب الشديد المحرق.
قال الحسن رحمه الله: انظروا إلى هذا الكرم والجود، هم قتلوا أولياءه وأهل طاعته، وهو يدعوهم إلى التوبة.

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۚ ذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (11)

ولما ذكر عقوبة الظالمين، ذكر ثواب المؤمنين، فقال: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا } بقلوبهم { وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } بجوارحهم { لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ } الذي حصل به الفوز برضا الله ودار كرامته.

إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (12)

{ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ } أي: إن عقوبته لأهل الجرائم والذنوب العظام [لقوية] شديدة، وهو بالمرصاد للظالمين كما قال الله تعالى: { وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ }

إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13)

{ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ } أي: هو المنفرد بإبداء الخلق وإعادته، فلا مشارك له في ذلك .

وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14)

{ وَهُوَ الْغَفُورُ } الذي يغفر الذنوب جميعها لمن تاب، ويعفو عن السيئات لمن استغفره وأناب.
{ الْوَدُودُ } الذي يحبه أحبابه محبة لا يشبهها شيء فكما أنه لا يشابهه شيء في صفات الجلال والجمال، والمعاني والأفعال، فمحبته في قلوب خواص خلقه، التابعة لذلك، لا يشبهها شيء من أنواع المحاب، ولهذا كانت محبته أصل العبودية، وهي المحبة التي تتقدم جميع المحاب وتغلبها، وإن لم يكن غيرها تبعًا لها، كانت عذابًا على أهلها، وهو تعالى الودود، الواد لأحبابه، كما قال تعالى: { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } والمودة هي المحبة الصافية، وفي هذا سر لطيف، حيث قرن { الودود } بالغفور، ليدل ذلك على أن أهل الذنوب إذا تابوا إلى الله وأنابوا، غفر لهم ذنوبهم وأحبهم، فلا يقال: بل تغفر ذنوبهم، ولا يرجع إليهم الود، كما قاله بعض الغالطين.
بل الله أفرح بتوبة عبده حين يتوب، من رجل له راحلة، عليها طعامه وشرابه وما يصلحه، فأضلها في أرض فلاة مهلكة، فأيس منها، فاضطجع في ظل شجرة ينتظر الموت، فبينما هو على تلك الحال، إذا راحلته على رأسه، فأخذ بخطامها، فالله أعظم فرحًا بتوبة العبد من هذا براحلته، وهذا أعظم فرح يقدر.
فلله الحمد والثناء، وصفو الوداد، ما أعظم بره، وأكثر خيره، وأغزر إحسانه، وأوسع امتنانه”

ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15)

{ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ } أي: صاحب العرش العظيم، الذي من عظمته، أنه وسع السماوات والأرض والكرسي، فهي بالنسبة إلى العرش كحلقة ملقاة في فلاة، بالنسبة لسائر الأرض، وخص الله العرش بالذكر، لعظمته، ولأنه أخص المخلوقات بالقرب منه تعالى، وهذا على قراءة الجر، يكون { المجيد } نعتا للعرش، وأما على قراءة الرفع، فإن المجيد نعت لله ، والمجد سعة الأوصاف وعظمتها.

فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ (16)

{ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } أي: مهما أراد شيئًا فعله، إذا أراد شيئًا قال له كن فيكون، وليس أحد فعالًا لما يريد إلا الله.
فإن المخلوقات، ولو أرادت شيئًا، فإنه لا بد لإرادتها من معاون وممانع، والله لا معاون لإرادته، ولا ممانع له مما أراد.

هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (17)

ثم ذكر من أفعاله الدالة على صدق ما جاءت به رسله، فقال: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُود } وكيف كذبوا المرسلين، فجعلهم الله من المهلكين.

فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (18)

ثم ذكر من أفعاله الدالة على صدق ما جاءت به رسله، فقال: { هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ فِرْعَوْنَ وَثَمُود } وكيف كذبوا المرسلين، فجعلهم الله من المهلكين

بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (19)

{ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ } أي: لا يزالون مستمرين على التكذيب والعناد، لا تنفع فيهم الآيات، ولا تجدي لديهم العظات.

وَاللَّهُ مِن وَرَائِهِم مُّحِيطٌ (20)

{ وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ } أي: قد أحاط بهم علمًا وقدرة، كقوله: { إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ } ففيه الوعيد الشديد للكافرين، من عقوبة من هم في قبضته، وتحت تدبيره.

بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَّجِيدٌ (21)

{ بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ } أي: وسيع المعاني عظيمها، كثير الخير والعلم.

فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22)

{ فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ } من التغيير والزيادة والنقص، ومحفوظ من الشياطين، وهو: اللوح المحفوظ الذي قد أثبت الله فيه كل شيء.
وهذا يدل على جلالة القرآن وجزالته، ورفعة قدره عند الله تعالى، والله أعلم.

سورة القمر – تفسير السعدي



” اقتربت الساعة وانشق القمر “

دنت القيامة, وانفلق القمر فلقتين, حين سأل كفار مكة النبي صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية, فدعا الله, فأراهم تلك الآية.

” وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر “

وإن المشركون دليلا وبرهانا على صدق الرسول محمد صلى الله عليه وسلم, يعرضوا عن الإيمان به وتصديقه مكذبين منكرين, ويقولوا بعد ظهور الدليل: هذا سحر باطل ذاهب مضمحل لا دوام له.

” وكذبوا واتبعوا أهواءهم وكل أمر مستقر “

وكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم, واتبعوا ضلالتهم وما دعتهم إليه أهوائهم من التكذيب, وكل أمر من خير أو شر واقع بأهله يوم القيمة عند ظهور الثواب والعقاب.

” ولقد جاءهم من الأنباء ما فيه مزدجر “

ولقد جاء كفار قريش من أنباء الأم المكذبة برسلها, وما حل بها من العذاب, ما فيه كفايه لردعهم عن كفرهم وضلالهم.

” حكمة بالغة فما تغن النذر “

هذا القرآن الذي جاءهم حكمة عظيمة بالغة غايتها, فأي شيء تغني النذر عن قوم أعرضوا وكذبوا بها؟

” فتول عنهم يوم يدعو الدَّاعِ إلى شيء نكر “

فأعرض- يا محمد- عنهم, وانتظر بهم يوما عظيما يوم يدعو الدَّاعِ إلى أمر فظيع منكر, وهو موقف الحساب.

” خشعا أبصارهم يخرجون من الأجداث كأنهم جراد منتشر “

ذليلة أبصارهم يخرجون من القبور كأنهم في انتشارهم وسرعة سيرهم للحساب جراد منتشر في الآفاق,

” مهطعين إلى الدَّاعِ يقول الكافرون هذا يوم عسر “

مسرعين إلى ما دعوا إليه, بقول الكافرون: هذا يوم عسر شديد الهول.

” كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر “

كذبت قبل قومك- يا محمد- قوم نوح فكذبوا عبدنا نوحا, وقالوا: هو مجنون, وانتهروه متوعدين إياه بأنه الأذى, إن لم ينته عن دعوته.

” فدعا ربه أني مغلوب فانتصر “

فدعا نوح ربه أني ضعيف عن مقاومة هؤلاء, فانتصر لي بعقاب من عندك على كفرهم بك

” ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر “

فأجبنا دعاءه, ففتحنا أبواب السماء بماء كثير متدفق,

” وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على أمر قد قدر “

وشققنا الأرض عيونا متفجرة بالماء, فالتقى ماء السماء وماء الأرض على إهلاكهم الذي قدره الله لهم؟ جزاء شركهم.

” وحملناه على ذات ألواح ودسر “

وحملنا نوحا ومن معه على سفينة ذأت ألواح ومسامير شدت بها,

” تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر “

تجري بمرأى منا وحفظ, وأغرقنا المكذبين جزاء لهم على كفرهم وانتصارا لنوح عليه السلام.
وفي هذا دليل على إثبات صفة العينين لله سبحانه وتعالى, كما يليق به

” ولقد تركناها آية فهل من مدكر “

ولقد أبقينا قصة نوح مع قومه عبرة ودليلا على قدرتنا لمن بعد نوح , ليعتبروا ويتعظوا بما حل بهذه الأمة التي كفرت بربها, فهل من متعظ يتعظ؟

” فكيف كان عذابي ونذر “

فكيف كان عذابي ونذري لمن كفر بي وكذب رسلي, ولم يتعظ بما جاءت به؟

” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر “

ولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ, ومعانيه للفهم والتدبر, لمن أراد أن يتذكر ويعتبر, فهل من متعظ به؟

” كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر “

كذبت عاد هودا فعاقبناهم, فكيف كان عذابي لهم على كفرهم, ونذري على تكذيب رسولهم, وعدم الإيمان به

” إنا أرسلنا عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر “

إنا أرسلنا عليهم ريحا شديدة البرد, في يوم شؤم مستمر عليهم بالعذاب والهلاك,

” تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر “

تقتلع الناس من مواضعهم على الأرض فترمي بهم على رؤوسهم, فتدق أعناقهم, ويفصل رؤوسهم عن أجسادهم, فتتركهم كالخل المنقلع من أصله.

” فكيف كان عذابي ونذر “

فكيف كان عذابي لمن كفر بي, ونذري لمن كذب رسلي ولم يؤمن بهم؟

” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر “

ولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ, ومعاينه للفهم وللتدبر, لمن أراد أن يتذكر ويعتبر, فهل من متعظ بم وفي هذا حث على الاستكثار من تلاوة القرآن وتعلمه وتعليه.

” كذبت ثمود بالنذر “

كذبت ثمود وهم قوم صالح- بالآيات التي أنذروا بها,

” فقالوا أبشرا منا واحدا نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر “

فقالوا: أبشرا منا واحدا نتبعه نحن الجماعة الكثيرة وهو واحد؟ إنا إذا لفي بعد عن الصواب وجنون.

” أؤلقي الذكر عليه من بيننا بل هو كذاب أشر “

أأنزل عليه الوحي وخص بالنبوة من بيننا, وهو واحد منا؟ بل هو كثير الكذب والتجبر.

” سيعلمون غدا من الكذاب الأشر “

سيرون عند نزول العذاب بهم في الدنيا ويوم القيمة من الكذاب المتجبر؟

” إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر “

إنا مخرجو الناقة التي سألوها من الصخرة; اختبارا لهم, فانتظر- يا صالح- ما يحل بهم من العذاب, واصطبر على دعوتك إياهم وأذاهم لك.

” ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر “

وأخبرهم أن السماء مقسوم بين قومك والناقة: للناقة يوم, ولهم يوم, كل شرب يحضره من كانت قسمته, ويحظر على من ليس بقسمة له.

” فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر “

فنادوا صاحبهم بالحض على عقرها, فتناول الناقة بيده, فنحرها فعاقبتهم,

” فكيف كان عذابي ونذر “

فكيف كان عقابي لهم على كفرهم, وإنذاري لمن عصى رسلي؟

” إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر “

إنا أرسلنا عليهم جبريل, فصاح بهم صيحة واحدة, فبادوا عن آخرهم, فكانوا كالزرع اليابس الذي يجعل حظارا على الإبل والمواشي.

” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر “

ولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ, ومعانيه للفهم والتدبر لمن لم أراد أن يتذكر ويعتبر, فهل من متعظ به؟

” كذبت قوم لوط بالنذر “

كذبت قوم لوط بآيات الله التي أنذروا بها.

” إنا أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر “

إنا أرسلنا عليهم حجاره إلا آل لوط, نجيناهم من العذاب في آخر الليل,

” نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر “

نعمة من عندنا عليهم, كما أثبنا لوطا وآله وانعمنا عليهم, فأنجيناهم من عذابنا, نثيب من لعن بنا وشكرنا.

” ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر “

ولقد خوف لوط قومه بأس الله وعذابه, فلم يسمعوا له, بل شكوا في ذلك, وكذبوه

” ولقد راودوه عن ضيفه فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر “

ولقد طلبوا منه أن يفعلوا الفاحشة بضيوفه من الملائكة, فطمسنا أعينهم فلم يبصروا شيئا, فذوقوا عذابي وإنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام-

” ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر “

ولقد جاءهم وقت الصباح عذاب دائم استقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة, وذلك العذاب هو رجمهم بالحجارة وقلب قراهم وجعل أعلاها أسفلها,

” فذوقوا عذابي ونذر “

فذوقوا عذابي الذي أنزلته بكم , لكفركم وتكذيبكم, إنذاري الذي أنذركم به لوط عليه السلام

” ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر “

ولقد سهلنا لفظ القرآن للتلاوة والحفظ, ومعانيه للفهم والتدبر لمن أردد أن يذكر, فهل من متعظ به؟

” ولقد جاء آل فرعون النذر “

ولقد جاء أتباع فرعون وقومه إنذارنا بالعقوبة لهم على كفرهم.

” كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر “

كذبوا بأدلتنا كلها الدالة على وحدانيتنا ومجتمع أنبيائنا, فعاقبناهم بالعذاب عقوبة عزيز لا يغالب, مقتدر على ما يشاء.

” أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر “

أكفاركم- يا معشر قرش- خير من الذين تقلع ذكرهم ممن هلكوا بسبب تكذيبهم, أم لكم براءة من عقب الله في الكتب المنزلة على الأنبياء بالسلامة من العقوبة؟

” أم يقولون نحن جميع منتصر “

بل أيقول كفار ” مكة ” : نحن أولو حزم ورأي وأمرنا مجتمع, فنحن جماعة منتصرة لا يغلبنا من أرادنا بسوء؟

” سيهزم الجمع ويولون الدبر “

سيهزم جمع كفار ” مكة ” أمام المؤمنين, ويولون الأدبار, وقد حدث هذا يوم ” بدر ” .

” بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر “

والساعة موعدهم الذي يجازون فيه بما يستحقون, والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم ” بدر ” .

” إن المجرمين في ضلال وسعر “

إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب.

” يوم يسحبون في النار على وجوههم ذوقوا مس سقر “

يوم يجرون في النار على وجوههم, ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.

” إنا كل شيء خلقناه بقدر “

إنا كل شيء خلقناه بمقدار قدرناه وقضيناه, وسبق علمنا به.
” وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ “
وما أمرنا للشيء إذا أردناه إلا أن نقول قوله واحدة وهي ” كن ” , فيكون.
كلمح البصر, لا يتأخر طرفة عين.

” ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر “

ولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية, فهل من متعظ بما حل بهم من النكال والعذاب

” وكل شيء فعلوه في الزبر “

وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شر مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.

” وكل صغير وكبير مستطر “

وكل صغير وكبير من أعمالهم مسطر في صحائفهم, وسيجازون به.

” إن المتقين في جنات ونهر “

إن المتقين في بساتين عظيمة, وأنهار واسعة يوم القيامة.

” في مقعد صدق عند مليك مقتدر “

في مجلس حق, لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله الملك العظيم, الخالق للأشياء كلها, المقدر على كل شيء تبارك وتعالى.

Leave a Comment