تعلم طريقة الوضوء الصحيحه – كل الخطوات عملياً

Spread the love

الوضوء الصحيحة

تعلم طريقة الوضوء الصحيحه – كل الخطوات عملياً

الوضوء في اللغة مشتق من الوضاءة أي الحسن والبهاء، وفي الشرع الإسلامي هو:طهارة مائية تخص أعضاء معينة على صفة مخصوصة بنية التعبد، الأفعال المخصوصة هي: النية، وإيصال الماء إلى أعضاء مخصوصة. وأركانه: (النية وغسل الوجه، ثم غسل اليدين إلى المرفقين، ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين إلى الكعبين)، وهذه الأركان بمعنى: الأسس التي لا يصح الوضوء إلا بها، وهناك أفعال أخرى مشروعة للوضوء، منها ما هو فرض عند بعض العلماء كالترتيب، أو الترتيب والموالاة عند البعض، ومنها ما هو واجب عند البعض، كما أن للوضوء شروط وسنن وأحكام أخرى محلها كتب الفقه.
والوضوء عند علماء الفقه هو أول مقصد للطهارة؛ لأنه مطلب أساسي للصلاة، وهو من أهم شروط الصلاة وفي الصحيحين: «لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ».

تعريف الوُضُوء

« ميضأة » جامع السلطان حسن بالقاهرة

الوُضُوءُ في اللغة:[1] مأخوذ من الوضاءة بمعنى: الحسن والنظافة والضياء. سمي الوضوء الشرعي بذلك؛ لأنه نور من ظلمة الذنوب ولما يضفي على الأعضاء من وضاءة بغسلها.[2]
وفي الشرع هو: «استعمال الماء في أعضاءٍ مخصوصة، مع النية»، أَو «أفعال مخصوصة هي النية، وإيصالُ الماءِ إِلى أعضاء مخصوصة، بدءاً بغسل الوجه، ثم غسل اليدين، ثم مسح الرأْس، ثم غسل الرجلين». وتكون النية عند غسل أول جزء من الوجه.

معنى الوضوء

الوضوء بضم الواو اسم للفعل وهو استعمال الماء في أعضاء مخصوصة وبفتحها اسم للماء الذي يتوضأ به وهو مأخوذ من الوضاءة الحسن والنظافة والضياء من ظلمة الذنوب وسمي بذلك لما يضفي على الأعضاء من وضاءة بغسلها وشرعا استعمال الماء الطهور في الأعضاء الأربعة وهي الوجه واليدين والرأس والرجلين.

فرائض الوضوء

جامع عمرو بن العاص بالقاهرة

فرائض الوضوء التي لا يتم الوضوء صحيحا إلا بها وهي:

  1. النية [3] لأن الوضوء عمل والنية واجبة فيه عند جمهور الفقهاء فلا يصح إلا بها وهل هي شرط من شروط صحة الوضوء أو ركن من أركانه؟ لا فرق، فهي واجبة على كل لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات» [4] ووقت النية في الوضوء:عند غسل اليدين ثلاث وينوي الإنسان.
  2. غسل الوجه من منابت شعر الرأس المعتاد إلى ما انحدر من اللحية طولا ومن الأذن إلى الأذن عرضا ومنه: المضمضة والاستنشاق عند القائلين بالوجوب كالمالكية، فلا يجوز ترك بعض الوجه مثل: مابين اللحية إلى الأذن، أو ترك الاستنشاق والاكتفاء بمجرد وضع الماء على الأنف وهذا كله داخل في حد الوجه المأمور بغسله في قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾. سورة المائدة آية: (6)
  3. غسل اليدين من أطراف الأصابع إلى نهاية المرفقين.
  4. مسح الرأس كله أو بعضه.
  5. غسل الرجلين إلى الكعبين.[5]
  6. الترتيب والموالاة.

سنن الوضوء

«…وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين…»

سنن الوضوء هي: التي يطلب فعلها إضافة إلى أركان الوضوء. وهي: المندوبات والمؤكدات لكن السنن المؤكدة يراد بها عند بعض العلماء «واجبات الوضوء» مثل التسمية، وغسل الكفين. ولها تفاصيل واسعة في كتب الفقه. وأهم سنن الوضوء.

  • التسمية.
  • غسل الكفين قبل إدخالهما في الإناء.
  • المضمضة وهي: إدارة الماء في الفم (غسل الفم). وهي واجبة عند الحنابلة.
  • الاستياك وهو: استعمال السواك عند غسل الفم. (وهو مستحب وليس واجباً)
  • الاستنشاق، وهو: جذب الماء في الأنف. وهو واجب عند الحنابلة
  • الاستنثار: وهو إخراج الماء من الأنف.
  • مسح الأذنين ظاهرا وباطنا، ومسح الصماخين بماء آخر. «الصماخ: فتحة الأذن (المشتملة على الشمع)»
  • التثليث: في أفعال الوضوء بغسل اليدين ثلاث مرات والوجه ثلاثا والأقدام ثلاثاً بدءاً من الطرف الايمن ومنهياً بالايسر
  • ، وباقي الأفعال في كل ثلاثا ثلاثا. ما عدى شعر الرأس والأذنين.
  • مسح جميع الرأس بدءاً بمقدمه.
  • الاقتصاد في الماء.
  • هناك سنن أخرى، مذكورة في كتب الفقه.

مكروهات الوضوء

  1. الإسراف في استعمال الماء.
  2. ترك سنة من السنن المذكورة، ومن ترك سنة حرم ثوابها ويكون العمل ناقصا.
  3. يكره الوضوء في المكان النجس.
  4. يكره الكلام أثناء الوضوء إلا لضرورة، ولا بأس من رد السلام وتشميت العاطس.
  5. يكره أن يلطم المتوضئ وجهه بالماء عند غسله.

نواقض الوضوء

  • الخارج من السبيلين، وهو وحده المتفق على أنه ينقض الوضوء، ويشمل كل خارج من القبل أو الدبر، من: ريح، أو بول، أو براز، أو مني، أو مذي، أو ودي.
  • النوم المستغرق.
  • أكل لحم الإبل، وهذا خلاف الراجح، والصواب أنه ينقض الوضوء، لأن النبي توضأ عندما انتهى من أكل الإبل. وفي الصحيح أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم:((أيتوضأ أحدنا إذا أكل من لحم الإبل فقال رسول الله نعم، فقال الرجل:أيتوضأ أحدنا إذا أكل من لحم الغنم، فقال رسول الله:إذا شئت)))
  • لمس الفَرْج باليد بشهوة، سواءً كان فَرْجه هو أو فَرْج غيره، لحديث: (من مسّ فرجه فليتوضأ)

[1] الإغماء والجنون والشك لا يجوز بل يتيقن الإنسان وإن شك فلا يتوضأ إذا عرف أنه توضأ يقينا.

وذكر عبد الواحد بن عاشر في متنه أن نواقض الوضوء ستة عشر: ”نَواقِضُ الْوُضوءِ سِتَّةَ عَشَرْ بَـوْلُ ُ وَريـحُ ُ سَلَسُ ُ إذا نَدَرْ وَغَائِـطُ نَـوْمٌ ثَقيـلٌ ُ مَـذْيُ سُكْـرُ ُ وَإِغْمَـاءُ جُنونُ وَدْيُ لَمْسُ وَقُـبْلَةُ وَذَا إنْ وُجِـدَتْ لَـذَّةُ عَـادَةِ ِ كَـذَا إنْ قُصِدَتْ إِلْطَـافُ مَـرْأَةِ ِ مَسُّ الذّكَـرْ وَالشَّكُّ في الْحَدَثِ كُفْرُ مَنْ كَفَرْ وَيَجِـبُ اسْتِبْراءُ الأخْبَثَيْن مَع سَلْـتِ ِ وَنَتْرِ ذَكَرِ ِ والِشَّدَّ دَعْ وَجَازَ الاسْتِجْمَارُ مِنْ بَوْلِ ذَكَرْ كَغَائِـطِ ِ لاَ مَـا كثيراَ َ انْتَشَرْ“

الوضوء في القرآن والسنة

في القرآن

ورد في سورة المائدة ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦

كيفية الوضوء لدى السنة

فإن كيفية الوضوء لدى السنة هي:

  1. أن تغسل يديك ثلاثا،
  2. وتتمضمض وتستنشق ثلاثا، والمضمضة: جعل الماء في الفم ومجه وطرحه. والاستنشاق: جذب الماء بالهواء إلى داخل الأنف.
  3. ثم تغسل وجهك ثلاثا ما بيْن أصولِ الأُذنين عرضاً، وما بين مَنابِتِ شعرِ الرَّأس المعتاد إلى منتهى الذَّقن طولًا .
  4. ثم تغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا.
  5. ثم تمسح رأسك،
  6. وتمسح الأذنين،
  7. ثم تغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا،

هذا هو الأكمل وقد ثبت ذلك عن النبي في أحاديث في البخاري ومسلم رواها عنه عثمان وعبد الله بن زيد وغيرهما، وقد ثبت أيضا عنه في البخاري وغيره أنه توضأ مرة مرة، وأنه توضأ مرتين مرتين بمعنى أنه يغسل كل عضو من أعضاء الوضوء مرة، أو مرتين.

الاستنشاق

الاستنشاق جزء من الوضوء فيه من الفوائد الكثير فقد روي عن الرسول أنه قال: «بالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً» وحديث لقيط قال: قلت: يا رسول الله أخبرني عن الوضوء. قال: «أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق ما لم تكن صائماً»

الاستنشاق لغة: جعل الماء في الأنف. والمبالغة: إيصال الماء إلى البلعوم عن طريق الأنف.

فوائد الاستنشاق

  1. إبقاء المنخرين منفتحين وهما الطريق الطبيعي للتنفس، وعليه: فإن الهواء الداخل إلى الرئتين يكون:
    • خاليا من الغبار والأوساخ.
    • رطبا غير جاف.
    • ذا حرارة معتدلة.
      وهذه النقاط الثلاثة مهمة، لأنه لو أخذ الهواء عن طريق الفم الطريق غير الطبيعي فيمكن أن يكون محملاً بالغبار وجافاً أو حرارته مرتفعة أو منخفضة بصورة كبيرة وهذه كلها تؤثر سلباً على جهاز التنفس وقد تؤدي إلى الالتهابات الحادة مثل التهاب اللوزتين والبلعوم أو التهاب القصبات الهوائية.
  2. دخول الماء عن طريق الأنف له تأثير على فتحات الجيوب الأنفية فيساعد على بقائها منفتحة مما يمنع تراكم الإفرازات فيها ومن ثم يمنع التهابها الحاد والمزمن الذي يسبب الألم والصداع والذي يصيب الكثيرين.
  3. عند الإصابة بالالتهابات الحادة مثل التهاب اللوزتين والتهاب البلعوم والزكام الحاد فإن الاستنشاق يساعد في العلاج ويسرع في الشفاء، حيث أن الزكام ينتهي في خلال يوم أو أكثر قليلاً ولا تصاحبه المضاعفات المعروفة مثل التهاب القصبات أو التهاب الجيوب. وثبت أن له فعالية كبيرة حتى في منع الالتهابات المزمنة مثل التهاب اللوزتين المزمن والتهابات الجيوب المزمنة.
  4. عند الاستمرار في الاستنشاق كما في الحالة اليومية للمصلي الذي يتوضأ كل يوم عدة مرات، فإن ذلك يرفع المناعة ضد الإصابة يالامراض ومن أهمها الزكام الذي له خطورة وخاصةً على كبار السن.
  5. الاستنشاق أيضاً يقلل من الإصابة بحساسية الغشاء المخاطي للأنف مما يقلل من الإصابة بأمراض الحساسية في الأنف.

إن النقاط المذكورة أعلاه مهمة فهي تقلل الالتهابات الحادة في القسم العلوي من جهاز التنفس وكذلك التهابات الجيوب الأنفية وتقلل الإصابات بالبرد والزكام وهذه الأمور مهمة جداً ويحصل الإنسان عليها من عمل بسيط هو الاستنشاق في الوضوء.

الطريقة الصحيحة للاستنشاق

يؤخذ الماء براحة اليد عند الوضوء ويسحب عن طريق الفتحتين الأماميتين للأنف بقوة بمساعدة هواء الشهيق حتى يصل الماء إلى البلعوم عندها يستنثر (يطرح) الماء إلى الخارج بقوة هواء الزفير، ويعيد العملية مرتين أو أكثر حسب الحاجة حتى يتأكد من انفتاح تلك الجهة من المسار الهوائي من الفتحة الأمامية للأنف إلى البلعوم ثم يعيد العملية في الجهة الثانية من الأنف استنشاقا واستنفارا. ولا شك أنه في البداية يصاحب العملية ألم شديد في الرأس ومنطقة الجيوب الأنفية وتدمع العينان وتحمر أحياناً، لكن هذا يخف تدريجياً مع الاستمرار في الاستنشاق حتى يصبح غير مؤلم تماماً في مدة حوالي أسبوع، ولكن هذه المدة قد تطول خاصة لمن كان مصاباً بالتهاب مزمن في الجيوب الأنفية.

كيفية الوضوء الصحيح بالتفصيل.. تعرف على خطواته وسننه ونواقضه

كيفية الوضوء الصحيح..جعل الإسلام للصلاة مكانة عظيمة، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام، والوضوء الصحيح هو شرط من شروط صحة الصلاة و كثير من العبادات التي يتقرّب بها العبد إلى الله تعالى؛ لذا يفسر هذا بحث الكثيريين عن كيفية الوضوء الصحيح بالتفصيل وطريقة الوضوء الصحيح وكيف يكون الوضوء الصحيح.  

وممّا يدلّ على أهميّة الطهارة ومنزلتها في الدين الإسلامي مَدْح الله -تعالى- للمتطهّرين في القرآن الكريم، حيث قال: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)،وممّا يدلّ على فضلها وأنها شرط لصحة الصلاة ما رواه الصحابيّ أبو هريرة – رضي الله عنه- حيث قال عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم-: ( لا تُقبَلُ صَلاةُ مَن أَحدَث حتَّى يَتوضَّأَ) وممّا يدلّ أيضًا على أهميتها وَصْف النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لها بأنّها نصف الإيمان، فالطهارة موافقة للفطرة التي فطر الله -تعالى- الناس عليها، فالإنسان بطبيعته مجبول على حبّ النظافة والجمال.

كيفية الوضوء الصحيح
تتضمن كيفية الوضوء الصحيح معرفة جميع ما يأتي:

خطوات الوضوء الأساسية، وتشمل: 

نية الوضوء، فيجب أن ننوي الوضوء ونقول بعدها (بسم الله).

غسل الكف 3 مرات في الوضوء.

المضمضة 3 مرات في الوضوء.

الاستنشاق بالأنف 3 مرات في الوضوء.

غسل الوجه 3 مرات الوضوء «أي من منبت الشعر حول الوجه وحتى الذقن، ومن الأذن اليمنى لليسرى»

غسل اليدين للمرافق 3 مرات في الوضوء على أن نبدأ باليد اليمنى.

مسح الرأس مرة واحدة في الوضوء «ويمكن ثلاثا».

مسح الأذن مرة واحدة في الوضوء على أن نبدأ باليمنى (ويمكن ثلاثا).

غسل القدمين إلى الكعبين 3 مرات في الوضوء «نبدأ باليمنى وندخل الماء بين الأصابع».

نقول بعد الوضوء «أشهد أنّ لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمّدًا عبده ورسوله، اللهمّ اجعلني من التوّابين، واجعلني من المتطهّرين).

سنن الوضوء

وهذه هي السنن التي اختلف عليها الفقهاء، ومن دونها يكون الوضوء صحيحًا:

قول بسم الله في بداية الوضوء.

غسل اليدين للرسغين.

المضمضة «فيما عدا المذهب الحنبلي قال إنها واجبة».

الاستنشاق «فيما عدا المذهب الحنبلي قال إنها واجب».

الاستنثار «وهو إخراج الماء من الأنف بعد إدخاله».

مسح الرأس كله «سُنة لدى الشافعية والحنفية، وفرض لدى الحنابلة والمالكية».

مسح الأذنين.

تخليل الماء في شعر اللحية.

تخليل الماء بين أصابع القدمين.

عمل كل خطوة 3 مرّات.

استخدام السواك.

عدم استخدام الماء بإسراف.

البدء بالعضو الأيمن في كل خطوة.

شروط الوضوء
حتّى يصحّ الوضوء من العبد، لا بُدّ أن تتوفّر فيه عدّة شروطٍ، بيانها فيما يأتي:

الإسلام: إذ إنّ الوضوء عبادةٌ. التمييز*: فلا يصحّ الوضوء من مجنونٍ، أو صبيّ غير مُميّزٍ؛ لأنّهما ليْسا أهلًا للعبادة. العلم بفرضيّة الوضوء: فلا يصحّ الوضوء حال التردُّد في فرضيّة الوضوء، أو الاعتقاد بأنّ أحد فروضه سُنّةً.

الطهارة من الحَيض والنفاس: إذ إنّهما ينافيان حقيقة الطهارة.

الماء الطهور: إذ لا بُدّ أن يكون طاهرًا حتى يكون الوضوء صحيحًا.

عدم وجود مانعٍ من وصول الماء إلى البشرة: فلو كان على عُضوٍ ما مانعٌ من وصول الماء إلى البشرة؛ كالأشياء التي تُشكّل طبقةً، أو الأوساخ التي تحت الأظافر، فإنّ وضوءه يُعَدُّ غير صحيح، ولا يَضرُّ أثر الحِنّاء؛ لأنّه لا يمنع من وصول الماء إلى البشرة.

جريان الماء على العُضو: لا بدّ من وصول الماء إلى العضو كاملًا.

النيّة: وهي شرطٌ عند المذهب الحنبليّ فقط.

دخول الوقت: وهو شرطٌ خاصٌّ بدائم الحَدث، سواءً أكان الحَدث أصغر، أم أكبر.

الموالاة: ويُقصَد بها التتابُع في أعمال الوضوء، أو التتابُع بين الوضوء والصلاة لمَن كان دائم الحَدث الأصغر، أو الأكبر.

نواقض الوضوء
يبطلُ الوضوء بعدّة نواقضٍ؛ وهي الأسباب التي تُنهيه، والحدث أمرٌ اعتباريّ يقوم بالبَدن، ويمنع من صحّة الصلاة، والنواقض هي:

الخارج من أحد السبيلَيْن (القُبل، والدُّبُر): سواءً كان رِيحًا، أو غائطًا، أو بولًا، أو دمًا، وغير ذلك ممّا يخرج، إلّا المَنيّ؛ لأنّه يُوجِب أعظم الطهارتَيْن؛ وهو الغُسل، فلم يُوجِب الأخفّ وهو الوضوء، ويجب أن يكون مَنيّ الشخص نفسه، فإن كان منيّ غيره انتقض الوضوء.

زوال العقل: أي زوال التمييز؛ بنومٍ، أو جنونٍ، أو سُكْرٍ، أو إغماءٍ، إلّا النوم جلوسًا مُتمكِّنًا ممّن كان على وضوءٍ.

التقاء بشرتَي رجلٍ وامرأةٍ: أي ذَكرٍ وأنثى بالغَين حَدّ الشهوة عند ذوي الطباع السليمة، وليس بينهما محرميّة بنَسبٍ، أو مصاهرةٍ، أو رضاعٍ، ومن غير حائلٍ، فينتقض وضوء اللامس، والملموس، ولا يُنقَض بالتقاء غير البشرة، كالظفر، والشَّعر، ولا بلَمس رَجلَين، ولا باللمس فوق الحائل، ولا بلمس صغيرٍ أو صغيرةٍ، ولا بلَمس المحرم من نسبٍ، أو رضاعٍ، أو مصاهرةٍ، و قال الحنفيّة بعدم نقض الوضوء بملامسة الذكر والأنثى،  وذهب المالكيّة إلى نقض الوضوء باللمس مع وجود الشهوة بين الذكر والأنثى.

مَسّ القُبل: أي ذَكر الرجل، وفرج الأنثى من الشخص نفسه، أو من غيره، بباطن اليد، والأصابع، ويُنقَض وضوء الماسِّ دون المَمسوس، وقال الحنفيّة بعدم نقض الوضوء بمَسّ الذكر.

القيء والقهقهة: ذهب الحنفيّة إلى أنّهما من نواقض الوضوء.

غَسل الميّت: ذهب الحنابلة إلى أنّ غسل الميّت ناقضٌ للوضوء، سواء كان صغيرًا أو كبيرًا، ذكرًا أو أنثى.

الأمور التي تجب لها الطهارة من انتقض وضوؤه تحرُم عليه أربعة أشياءٍ، وهي:

الصلاة ونحوها، كخطبة الجمعة للخطيب.

الطواف بالكعبة.

مَسّ المصحف، وحمله، ويجوز حَمله مع متاعٍ آخرٍ إن لم يقصد حَمل المصحف وحده، وقال الظاهريّة بجواز مَسّ المصحف ممّن أصابه حَدثٌ أصغر، واستثنى المالكيّة من الحُكم السابق جواز مَسّ المصحف للمُعلِّم والمُتعلِّم إن أصابهما حدثٌ أصغر، وكذلك جواز مَسّه من قِبل المرأة الحائض بقَصْد العِلم.

مكروهات الوضوء
يُكرَه في الوضوء ما يأتي:

الإسراف في ماء الوضوء.

تخليل اللحية للمُحرِم بالحجّ، أو العُمرة.

الزيادة في غَسل الأعضاء عن ثلاث مرّاتٍ. الاستعانة بالغير في غَسل الأعضاء إلّا لعُذرٍ.

مقدار المد الذي كان يتوضّأ به الرسول
قد كان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يتوضّأ بالمُدّ فقط، والذي يُقدّر بستّمئةٍ وثمانيةٍ وثمانين بالمئة قياسًا باللتر، وليس هناك حدٌّ أدنى لمقدار الماء الذي يجب الوضوء به، فالمهم استيعاب أعضاء الغسل جميعها في الوضوء، وعدم الإسراف، وهذا ما قاله أكثر أهل العلم، وقال بعض العلماء إنّ الحدّ الأدنى هو المُدّ، فإن كان أقلّ منه لم يصحّ.

فضل الوضوء
للوضوء العديد من الفضائل والمزايا، والتي منها:

سببٌ لنَيل مَحبّة الله -عزّ وجلّ-؛ وذلك لما يكون فيه من الطهارة، والتطهُّر، وهي أمورٌ يُحصِّل بها العبدُ محبّةَ ربّه؛ حيثُ قال -تعالى-: (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)،  فكان هذا ما يحمل العبد على ملازمة الوضوء، والحرص عليه؛ لئلّا تفوته محبّة ربّه -عزّ وجلّ-، ألا وهي الغنيمة الكُبرى في الدنيا، والآخرة، ومن نالَها أصاب حظًّا وافرًا، ونال سعادةً في الدارَين، ومن الجدير بالذكر أنّ الطهارة تشمل الأمور الحسّية؛ وذلك بالحرص عليها من النجاسات، والرذائل، والأمور المعنويّة؛ وذلك بالتزام الأخلاق الحَسنة.

سببٌ في دخول الجنّة، وقد جاء حرص النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- واضحًا في الأحاديث؛ فقد ورد عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- أنّه قال: (كانَتْ عليْنا رِعايَةُ الإبِلِ فَجاءَتْ نَوْبَتي فَرَوَّحْتُها بعَشِيٍّ فأدْرَكْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ فأدْرَكْتُ مِن قَوْلِهِ: ما مِن مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فيُحْسِنُ وُضُوءَهُ، ثُمَّ يَقُومُ فيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، مُقْبِلٌ عليهما بقَلْبِهِ ووَجْهِهِ، إلَّا وجَبَتْ له الجَنَّةُ قالَ: فَقُلتُ: ما أجْوَدَ هذِه! فإذا قائِلٌ بيْنَ يَدَيَّ يقولُ: الَّتي قَبْلَها أجْوَدُ، فَنَظَرْتُ فإذا عُمَرُ، قالَ: إنِّي قدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا، قالَ: ما مِنكُم مِن أحَدٍ يَتَوَضَّأُ فيُبْلِغُ، أوْ فيُسْبِغُ، الوَضُوءَ ثُمَّ يقولُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وأنَّ مُحَمَّدًا عبدُ اللهِ ورَسولُهُ؛ إلَّا فُتِحَتْ له أبْوابُ الجَنَّةِ الثَّمانِيَةُ يَدْخُلُ مِن أيِّها شاءَ. وفي رواية: فَذَكَرَ مِثْلَهُ غيرَ أنَّه قالَ: مَن تَوَضَّأَ فقالَ أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وحْدَهُ لا شَرِيكَ له وأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ ورَسولُهُ)؛[ والحديث يُبيّن شدّةُ رعاية النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- لفريضة الوضوءِ، وبيان صفتها في تعليمها لصحابته -رضوان الله عليهم-، وحَضّ المسلمين على تعلُّم صفة الوضوء الصحيحة؛ بيانًا لمكانة الصلاة العظيمة.

سببٌ في رَفع الدرجات، وبيان هذا ما جاء عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- من حديث أبي هريرةَ -رضي الله عنه- حيث قال: (أَلا أدُلُّكُمْ علَى ما يَمْحُو اللَّهُ به الخَطايا، ويَرْفَعُ به الدَّرَجاتِ؟ قالُوا بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: إسْباغُ الوُضُوءِ علَى المَكارِهِ، وكَثْرَةُ الخُطا إلى المَساجِدِ، وانْتِظارُ الصَّلاةِ بَعْدَ الصَّلاةِ، فَذَلِكُمُ الرِّباطُ)؛ وفي هذا الحديث الشريف أهمّية واضحةٌ، وتأكيدٌ على فضل إتمام الوضوء عند صعوبة ذلك؛ في وقت البرد أو المرض؛ فبِه رِفعة درجات المسلم عند ربّه يوم القيامة، ورِفعة المسلم في درجاته في الجنان كنزٌ ثمينٌ يحرص المسلم عليه أشدّ الحرص؛ حتى يرتقيَ بمنزلته في مدارج العُلوّ، ويفوز بوعد ربّه في جنّات السموّ.

سببٌ للورود على حوض النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، كما ورد في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- حيث قال: (أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أتَى المَقْبُرَةَ، فقالَ: السَّلامُ علَيْكُم دارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وإنَّا إنْ شاءَ اللَّهُ بكُمْ لاحِقُونَ، ودِدْتُ أنَّا قدْ رَأَيْنا إخْوانَنا قالوا: أوَلَسْنا إخْوانَكَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: أنتُمْ أصْحابِي وإخْوانُنا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ فقالوا: كيفَ تَعْرِفُ مَن لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِن أُمَّتِكَ؟ يا رَسولَ اللهِ، فقالَ: أرَأَيْتَ لو أنَّ رَجُلًا له خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ ألا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ قالوا: بَلَى يا رَسولَ اللهِ، قالَ: فإنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الوُضُوءِ)، والإشارة في قوله: “غرًّا مُحجَّلين منَ الوضوء”، فهنا تتجلّى فضيلةٌ عظيمةٌ؛ وذلك لأهميّة الوضوء الذي هو شرطٌ لصحّة الصلاة، وبالصلاة الوافية تستقيمُ حياة العبد، وتكتمل سعادته. 

سبب من أسباب تكفير الذنوب، لحديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي رواه عن النبيّ -صلى الله عليه وسلّم-؛ إذ قال: (مَن تَطَهَّرَ في بَيْتِهِ، ثُمَّ مَشَى إلى بَيْتٍ مَن بُيُوتِ اللهِ لِيَقْضِيَ فَرِيضَةً مِن فَرَائِضِ اللهِ، كَانَتْ خَطْوَتَاهُ إحْدَاهُما تَحُطُّ خَطِيئَةً، وَالأُخْرَى تَرْفَعُ دَرَجَةً)، والفضل المُترتِّب على ذلك جماليّة التطهُّر والتحلّي بالوضوء قبل الخروج إلى المسجد، وهذا ممّا يُشجّع المسلم على الطهارة في خروجه من بيته؛ حتى يحطَّ اللهُ من ذنوبه، وخطاياه. 

النوم على وضوءٍ من أسباب الموت على الفطرة؛ إذ إنّ نوم المسلم على طهارةٍ يُعَدّ من الآداب القَيِّمة كما ثبت في حديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إذ قال: (ذا أتَيْتَ مَضْجَعَكَ، فَتَوَضَّأْ وضُوءَكَ لِلصَّلاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ علَى شِقِّكَ الأيْمَنِ، وقُلْ: اللَّهُمَّ أسْلَمْتُ نَفْسِي إلَيْكَ، وفَوَّضْتُ أمْرِي إلَيْكَ، وأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إلَيْكَ، رَهْبَةً ورَغْبَةً إلَيْكَ، لا مَلْجَأَ ولا مَنْجا مِنْكَ إلَّا إلَيْكَ، آمَنْتُ بكِتابِكَ الذي أنْزَلْتَ، وبِنَبِيِّكَ الذي أرْسَلْتَ، فإنْ مُتَّ مُتَّ علَى الفِطْرَةِ فاجْعَلْهُنَّ آخِرَ ما تَقُولُ).

الوضوء قبل النوم من أسباب إجابة الدعوات؛ فقد رُوِي عن معاذ بن جبل -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (ما من مسلمٍ يَبِيتُ على ذِكْرٍ طاهرًا فيَتعارَّ من الليلِ فيسألُ اللهَ خيرًا من الدنيا والآخرةِ إلا أعطاه إياه).

Leave a Comment